متجمعين

أفتتاح كأس الأمم الأفريقيا ٢٠١٩



”مصر جابت جون “

من قبل بداية اللعب و بداية الأحتفال كانت مصر بالفعل جابت جون قصاد العالم كله، لما في خلال فترة صغيرة نقدر نعمل معجزة على الأرض يشهد ليها كل العالم، القاصي و الداني.


”زحمة يا دنيا زحمة “

لما جبت التذاكر كانت مشكلتي الكبيرة قوي هي هوصل الماتش أزاي، و لو انت معاك أسرتك و فيها بنات زيي ففكرة المواصلات مش متاحة قوي، و قررت اني اتجنب استخدام عرابيتي علشان تجاربي السابقة مع مواقف مشابهة كانت بتنتهي بزحمة فوق الساعتين تلاتة، فقررنا ناخد LONDON CAP. الحقيقة انا متحرك من ٦ أكتوبر (الناحية التانية من الكرة الأرضية زي ما بحب أسميها) الساعة ٣:٣٠ و كان من المتوقع ان الطريق هيكون كارثي طبعا، و دا اللي محصلش. الحقيقة الخطة المرورية اللي عاملينها رجالة الأدارة العامة للمرور كانت أولى علامات النجاح و التفوق في التنظيم و دي حقيقة الكل يشهد بيها. حتى لما انتهى الماتش و كان وقت رحلة الرجوع، اللي معروف انها دايماً بتكون أسواء بكتير من رحلة الذهاب لسبب بسبط و هو ان الدخول بيكون على ٥ أو ٦ ساعات بس الخروج كله في نفس الوقت، ٧٠ الف شخص مروحين من نقطة واحدة في نفس الوقت و الطريق لم يتعدى الساعة، و بالمناسبة انا مروح بتاكسي أبيض عادي جداً و سبحان الله مكانش أستغلالي، حظوظ :)



”هتتفضل هنا بما لا يرضي الله، ولا تروح هناك في أخر الطابور بما يرضي الله “

كان من المتوقع جداً أن طابور الدخول يكون طويل و مع الحر كان منطقي جداً انه يكون متعب و مرهق. بس الحقيقي بعيداً عن طول مدة الطابور اللي مكنش في أيد حد انه يتحكم فيه، إلا ان الناس كانت منظمة نفسها صح و في إحترام في التعامل من رجال الشرطة و الحرس الجمهوري اللي بيأمنوا المكان. فكرة ان الظباط يبقوا بيبتسموا في وشك و بيساعدوك و يرشدوك و يضحكوا و ينكتوا معاك علشان يهونوا عليك المشوار و التعب و هما أصلاً تعبانين من الله أعلم قد أيه، دا في حد ذاته يستدعي تحية شكر و تقدير لوزارة الداخلية على جهدها بصراحة. طبعاً الطابور أخد وقت، بس بمجرد ما عديت نقاط التفتيش الكتير اللي كانت برضه سرعتها مبهرة بصراحة كانت الصفوف بتتحرك بسرعة و الوقت اللي اتاخد كان بسبب عدد الناس مش بسبب بطىء الإجراءات. و إحقاقاً للحق، كان كل شوية في ناس بيحاولوا يمشوا في الطابور بتاع بما لا يرضي الله، و في كل مرة كانت الشرطة بكل احترام برضه بترجعهم للمكان السليم.


”لاقيني ولا تغديني “

أخر حاجة هتشوفها قبل ما تدخل الأستاد و منطقة المشجعين هما متطوعات و متطوعين شركة TAZKARTI تذكرتي المسؤولين عن طباعة التذاكر و الFAN ID. بالنسبة للناس اللي زيي اللي بيفرق معاهم الأسلوب أكتر من أي حاجة، المعاملة من متطوعي TAZKARTI كان مثال يحتذى بيه لكل الشركات اللي بتقدم خدمات مشابها، و طبعاً زي ما قلت من قبل TAZKARTI فرجالة الداخلية و الحرس الجمهوري و كل حد شارك في تأمين المداخل و كل حد شارك في تنظيم الدخول كان أدائهم فوق الممتاز، بأستثناء شركة الأفريقيا للأمن و الحراسة، اللي تعليقي عليهم كان بعيد عن الدخول فهتطرقله بعدين.


”بص يا خلف، الأوبرا احساس، بس انا جعان “

لو هيكون ليا أي تحفظ على أي حاجة حصلت في اليوم، فتنظيم منطقة المشجعين أو المنطقة ما بين بوابات الأستاد و المدرجات كانت واحدة من التحفظات دي، و بالأخص منطقة الأكل الخاصة بشركة AMRICANA و اللي كانت الراعي للأكل. هقول ان الموضوع كان مهرجل و كان في نقص في منتجات كتير في منافذ KFC و COSTA، و إن كان دا ملوش علاقة مباشرة بالنظيم إلا انه بيأثر على التجربة كلها طبعاً، فبتمنى من الجهات المسؤولة عن التنظيم بعد كدا بس ان يتحط ضوابط غير السيطرة على الأسعار اللي بصراحة كانت منطقية جداً، زي عدم نفاذ المنتجات و كدا.


”شركة المرعبين المحدودة “

من لحظة دخولك منطقة المدرجات بتحس فعلاً بروح غريبة بتدب جواك، هو أسمه أستاد الرعب دا مش من فراغ، روح التشجيع و الهتاف اللي من أول ما تدخل الأستاد بتحس بيها دي بترعب أي فريق قدامك. الأستاد مختلف تماماً عن أخر مرة دخلته في نهائي أفرقيا ٢٠٠٦ الماتش التاريخي. الأستاد منظم جداً و الكراسي مريحة و نظيفة، صورة كدا تشرف فعلاً ان يكون العالم كله شايفها عن بلدك، و الأحلى كان منظر الشباب المصري من الحضور اللي بعد ما الماتش خلص قعدوا ينظفوا المكان كله، أحساس انك بتنتمي للمكان دا احساس فعلآً جميل.




”زق معايا اليوم “

التحفظ التاني بقى اللي عندي على اليوم كان متعلق بالشركة الأفريقيا للأمن و الحراسة اللي المفروض كانوا هما المسؤولين عن تسكين الناس في أماكنهم. ببساطة و منغير رغي كتير لما وصلت لمكاني اللي موجود في التذكرة كان في ناس قاعدين مكاني، و لما أستدعيت أحد أفراد الشركة (الأفريقيا) كان رده معلش ساعدنا اليوم يعدي، حضرتك ممكن تقعد في أي مكان ”أحنا مش شغالين بالأرقام بتاعت تذكرتي “، و الراجل مصلني لكراسي تانية قريبة و فعدنا، قبل الأفتتاح جه أشخاص أصحاب الكراسي دي و طالبوا بانهم يقعدوا مكانهم و تدخل فرد آخر من الشركة و وعدني باخلاء مكاني الأصلي و لما قمت دا محصلش و كان هينقلني قرب درجة تالتة علماً بأني حاجز درجة أولى علوي. المهم بعيداً على ان الشركة بعد كدا شالت أيدها و كان الحوار بين افراد الشركة قدامي ”نفس المشكلة، هما يحلوها مع نفسهم، انقلوهم حتى تانية، مش هقدر أقوم ناس قاعدين، مش مشكلتنا “، و متحلتش المشكلة إلا لما تدخل الناس الحقيقية الشعب المصري الجميل اللي وفق أوضاعه علشان أنا و اللي معايا نعرف نبقى معبض علشان كان معانا بنات. نسيت أقولكم، موظف الشركة الأفريقية لما بقوله شوفلي حل قالي بالحرف ”أعمل ريفيو Review وحش عن الشركة “. هما فعلاً كانوا غير أهل لتولي المسؤولية دي، و اتمنى من الدولة و المنظمين الأستعانة بشركة فالكون للحراسات، ناس أثبتوا خبرتهم و تمكنهم و في كل مرة بيكونوا قد المسؤولية.


” النهاردة فرحي يا جدعان “


بصراحة لو في البداية أثنيت على رجال الشرطة و التأمين، فدلوقتي لازم أحيي شاب شاب من اللي قاموا بالمجهد الجبار في أرض الملعب. منظر مصر كان يفرح و انت شايف شباب بالآلاف كل واحد عارف مكانه و بيعمل أيه و كل واحد بيقوم بدوره بشكل منظم جداً. حابيين اللي بيعملوه و عارفين ان دا مش مجرد هرض، دا واجب وطني بيوروا العالم كله مصر تقدر تعمل أيه. حقيقي لما تشوف النيل و هو بيشق الغابات و الأهرامات و هي بتتبني بالحجارة و علم مصر و هو بيغطي كل دا و كله في أرض الملعب في ثواني الصورة بتكون أتغيرت تماماً. العالم كله أتكلم عن جمال الأفتتاح و عن روعة و تمكن المصريين من أستخدام تكنولوجيا الإضاءات و الليزر و سماء الأستاد اللي كانت متغطية بالألعاب النارية. و طبعاً أغنية النجم الشعبي العالمي حكيم اللي ولعت المدرجات كلها و شعللت الناس.




”لحظة ما بلادي بلادي تتغنى قصاد العالم “

مشهد و مشاعر ٧٠ الف مشجع واقفين يهتفوا بلادي بلادي بلادي، لكي حبي و فؤادي، مشهد الجسم كلف يقشعر منه، صوت واحد بيرج الأستاد كله و مشاعر حب حقيقية بتظهر في الوقت اللي البلد فعلاً بتحتاج فيه لدا.


حقيقي اليوم كان مش بس رائع و مشرف، اليوم كان زي ما بيقولوا يرد الروح في الواحد. منظر الواحد كان فخور بيه فخر غير عادي و سعيد بالنجاح الباهر لمصر في التنظيم. و حتى الخطأ التقني اللي حصل في كلمة السيد الرئيس هو خطأ عابر جداً و الكلمة كانت حلوة فعلاً و مفيش حاجة في اليوم دا كان ممكن تحصل لولا ان سيادة الرئيس كان مدي الموضوع أهتمام شخصي كبير، و طبعاً محمد فضل ليه كل الشكر على مجهوداته في التنظيم العظيم دا.

18 views

©2018 by Helaly Writings