فريدة شريف و سارة غانم - رحلة يقين في الله



من يومين كدا كنت بتفرج على عمرو أديب, و دي عادة عندي يومياً لازم حتى لو أيه أشوف على الأقل المقدمة بتاعته. المهم كانت أول مرة أسمع موضوع الطفلة فريدة شريف اللي عندها ٥ شهور و مريضة بنوع نادر من الضمور. لما عمرو حكى الموضوع طبيعي الواحد تعاطف مع طفلة مريضة و علاجها يتكلف ١٥ مليون جنيه و مش في مصر كمان. أكيد القصة ممكن تأثر في الواحد. لكن لما سمعت صوت أمها سارة غانم, اللي مينفعش يتقال عليها غير محاربة و بطلة, طاقة الأم كلها وصلت لي بالكامل. طاقة الحب اللي منها لبنتها و أيمانها الكبير في ربنا. أم منهارة علشان بنتها بس في نفس الوقت بتقول يا رب, و هي تعلم تماماً أن ولا عمرو ولا مخلوق في أيده مساعدتها, هما أدوات إنما الله هو مسبب الأسباب, فا مبتقلش غير يا رب. هي قالت يا رب, و ربنا كان أصلاً مجاوب عليها بالأيات التالية:

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾ البقرة 

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ ﴿٨٤﴾ الأنبياء

وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴿٦٠﴾ غافر

ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿٥٥﴾ الأعراف

أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴿٦٢﴾ النمل

٧٥٠ الف دولار يعني حوالي ١٥ مليون جنيه مصري, هيلمهم أزاي برضه؟ المبلغ كبير. بس سبحان الله, اللي قال أدعوني أستجب لكم. ربنا مكسرش بقلب أم مستعدة تبيع كل ما تملك علشان تعالج بنتها. أم في ظل اللي هي بتشوفه بس صامدة, مفقدتش إيمانها. مش ماشية متعصبة و تقول أنا فيا اللي مكفيني, مش ماشية تقول ليه يا ربي, هي بس بتقول يا رب. و بتتكلم و بتشكر الناس دايماً على دعمهم. هي دعت, و شاء الله و إستجاب لصلاتها و دعائها. الواحد يسمع صوتها لما عرفت بالراجل السعودي اللي ميعرفهاش اللي ميتقالش عنه غير أنه خلاص هو حاجز مكانه في الجنة, اللي مش بس قال طيب أنا هدفع المبلغ, بس دا أهتم يرتب كل التفاصيل, من أول المستشفى للسفر لكل حاجة علشان سارة الأم متشغلش نفسها بالترتيبات ولا بأي حاجة و تفضل مهتمة بس بفريدة. تسمع صوتها تسمع وسط بكائها دا كلام مش متقال, كلام بين السطور موجه لربنا. تسمع وسط البكاء واحد بتقوله أنا بعيط علشان مكنش عندي شك أنك سامعني و مش ناسيني. 

و تلاقي في أقل من ٦ ساعات على موضوع أنها عرفت بوجود حد هيساعدها, أنها متشغلتش بقى ببنتها و نسيت اللي حواليها, لأ دي بتكلم أم تانية بنتها برضه عندها نفس المرض, و بتقولها مش هنساكي و مش هسيبك أصلاً. مش قالت الحمد لله ربنا نجاني, سلام عليكم بقى. و لو حابب تعرف فعلاً من أهم أسباب اللي حصل لفريدة من وجود شخص يتكفل بيها و سماع ربنا لحالتها و سرعة أستجابه هي الأم. اليقين في ربنا, الأخذ بالأسباب, و مسندتها لغيرها حتى في عز مشاكلها.

ليه فريدة بالذت؟ ليه مش ملك ولا محمد ولا علي؟ محدش يقول لربنا ليه, مكمن يكون في حالات أسهل أو أصعب من حالة فريدة. بس شوفوا ربنا إختبر الأم دي أزاي, و شوفوا ثباتها و دعائها و يقينها و الأخذ بالأسباب. شوفوا عيون الطفلة و هي مستمدة القوة من الأم. و شوفوا الأم و هي مش ناسية اللي حواليها. أنا معرفهمش ولا حد من الأسرة, بس هي الشهادة لله إن اللي قلبه نقي بيوصل بسرعة الصاروخ لقلوب الناس. هي توليفة كدا من عند ربنا، طفلة عينيها كلها شقاوة و عند مع أم كلها يقين و ثقة، في برنامج إعلامي نظيف و صاحب جمهور و مصداقية ، بيشوف مواطن سعودي عنده أيجابية، فتكون النتيجة دي، شعاع امل مش لفريدة و اهلها، بس لأي واحد في ضيقة

 ربنا يشفي فريدة و يحميها لأمها و أبوها و يباركلهم فيها.و يشفي كل طفل و شاب و أب و أم و كل مريض. و يا ريت نتعلم إن أولاً الدنيا مش دايمة لحد فا نفضل دايماً فاكرين ربنا, ثانياً أوعى تفقد إيمانك لحظة, الإبتلائات إختبارات و اللي بينجح فيها هو اللي بيفضل متمسك بأيمانه و يقينه.

1 view

©2018 by Helaly Writings